مولي محمد صالح المازندراني
345
شرح أصول الكافي
محمّداً على البشر ، قال : فردّ الرّجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا . قال : فقال له أبي ( عليه السلام ) : إن شئت أخبرتك بها ، قال : قد شئت ، قال : إنّ شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا : إنّ الله عزّ وجلّ : بقول لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّا أنزلناه في ليلة القدر - إلى آخرها - فهل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعلم من العلم شيئاً لا يعلمه في تلك اللّيلة أو يأتيه به جبرئيل ( عليه السلام ) في غيرها ؟ فانّهم سيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان لما علم بدّ من أن يظهر ؟ فيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان لما علم بدٌّ من أن يظهر ؟ فيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان فيما أظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من علم الله عزّ ذكره اختلاف ؟ فإن قالوا : لا ، فقل لهم : فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقولون : نعم - فان قالوا : لا ، فقد نقضوا أوّل كلامهم - فقل لهم : ما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون في العلم ، فإن قالوا : من الرّاسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فإن قالوا : فمن هو ذاك ؟ فقل : كأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صاحب ذلك ، فهل بلّغ أو لا ؟ فإن قالوا : قد بلّغ فقل : فهل مات ( صلى الله عليه وآله ) والخليفة من بعده يعلم علماً ليس فيه اختلاف ؟ فإن قالوا : لا ، فقل : إنّ خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مؤيّد ولا يستخلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ من يحكم بحكمه وإلاّ من يكون مثله إلاّ النبوة وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستخلف في علمه أحداً فقد ضيّع من في أصلاب الرّجال ممّن يكون بعده فإن قالوا لك : فإنّ علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من القرآن فقل : ( حم والكتاب المبين * أنا أنزلناه في ليلة مباركة [ إنّا كنّا منذرين * فيها ] إلى قوله : إنّا كنّا مرسلين ) فإن قالوا لك : لا يرسل الله عزّ وجلّ إلاّ إلى نبيّ فقل : هذا الأمر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والرّوح التي تنزّل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى أرض ؟ فإن قالوا من سماء إلى سماء فليس في للسماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فإن قالوا من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك فقل : فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون إليه ؟ فان قالوا : فان الخليفة هو حكمهم . فقل : ( الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور - إلى قوله - : خالدون ) لعمري ما في الأرض ولا في السماء وليُّ لله عزّ ذكره إلاّ وهو مؤيّد ومن أيّد لم يخط وما في الأرض عدوّ لله عزّ ذكره إلاّ وهو مخذول ومن خذل لم يصب ، كما أنّ الأمر لابدّ من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض كذلك لابدّ من وال ، فإن قالوا : لا نعرف هذا فقل : [ لهم ] قولوا ما أحببتم ، أبى الله عزّ وجلّ بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أن يترك العباد ولا حجة عليهم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ثمّ وقف فقال : ههنا يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باب غامض أرأيت إن قالوا : حجة الله القرآن ؟ قال :